في
وظا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
في وقتنا الحالي، القروض الشخصية صارت أداة مالية يلجأ لها الكثير من الناس. البعض ياخذها لحاجة ضرورية، والبعض للأسف بدون تخطيط واضح. وعلشان أوضح الفرق بين القرار المالي الذكي والعشوائي، حبيت أشارككم تجربتين حقيقية لأشخاص أعرفهم: واحد ندم على قراره، والثاني نجح لأن خطته كانت واضحة.
عبدالله عمره 29 سنة، موظف مستقر وراتبه مقبول. لكنه دايم كان يقارن نفسه باللي حوله. كان يحس إنه متأخر، وإنه لازم "يحسن من وضعه" بسرعة. فقرر ياخذ قرض شخصي بقيمة 60,000 ريال.
سألته: "وش ناوي تسوي بالمبلغ؟" قال: "أبغي أثث غرفتي، أشتري جوال جديد، وأطلع سفره، كذا أغير جوي".
وفعلاً، خلال أول شهرين صرف القرض تقريبًا كامل على أشياء استهلاكية. بعدها صار يعاني من ضغط الأقساط، وصار راتبه بالكاد يكفي الاحتياجات الأساسية. الأهم من كذا، إن القرض ما خلاه يشعر بتحسن حقيقي، بالعكس زاد التوتر.
يقول عبدالله: "الحين كل ما شفت خصم القسط من راتبي أقول لنفسي: ليه استعجلت؟ لو صبرت وخططت، كان ممكن أستفيد أكثر."
ناصر، بنفس عمر عبدالله تقريبًا، لكن قراره كان مختلف تمامًا. أخذ قرض بقيمة 50,000 ريال، وكان هدفه واضح: يفتح مشروع بسيط داخل صالون نسائي تملكه أخته، عبارة عن كوفي شوب صغير.
قبل لا ياخذ القرض، جلس مع أكثر من شخص فاهم في المشاريع. كتب خطة، حسب التكاليف، وخلى جزء من المبلغ للطوارئ. ما استعجل، وما صرف ريال إلا وهو عارف وين يروح.
مرت أول 6 شهور والمشروع يمشي بصعوبة، لكنه التزم بالخطة. وبعدها، بدأ الكوفي يغطي مصاريفه، وناصر صار يسدد القرض من أرباحه.
اليوم ناصر يقول: "القرض مو خطر، الخطر لما تأخذه بدون هدف. أنا كنت أعرف بالضبط وش أبي من كل ريال، ولهذا مشت الأمور حتى مع الصعوبات".
عبدالله وناصر الاثنين أخذوا قروض بمبالغ متقاربة. لكن الفرق الجوهري كان في طريقة التفكير والتخطيط. واحد استعجل ودخل في التزام مالي بدون هدف، والثاني خطط واستثمر القرض في شيء يعود عليه بدخل.
أنا شخصيًا شفت ناس كثير حولي ياخذون قروض لأسباب مختلفة. اللي ينجح في إدارتها دايم يكون حاط خطة واضحة، حتى لو بسيطة. واللي يتورط، هو اللي ياخذ القرض ويرمي نفسه في استهلاك ما يرجع عليه بأي فائدة حقيقية.
تعلمت إن القرض ممكن يكون بداية مشروع أو دراسة أو حتى تحسين سكن، لكن فقط إذا كنت واعي له، مو مجرد رغبة في تحسين الصورة قدام الناس.
قبل تاخذ قرض، اسأل نفسك سؤال بسيط: "بعد 6 شهور، هل القرض هذا بيكون سبب في تطوير وضعي؟" إذا الإجابة نعم ومعك خطة، توكل. لكن إذا ترددك كبير، خذ خطوة لورى، وفكر من جديد.
تعليقات
إرسال تعليق